المقالات
مقالات د. عبدالله الحريري
مشاريعنا.. كلما راقت حليت وكلما حليت صارت «شربيت»
مشاريعنا.. كلما راقت حليت وكلما حليت صارت «شربيت»
08-31-2015 11:15

اليوم المواطن ينتظر خيرات بلده في العديد من المشاريع الإستراتيجية أو ما يمكن أن نسميه مشاريع البنية التحتية كالمطارات وسكك الحديد والمدن الاقتصادية وغيرها، وأغلب تلك المشاريع في مراحلها النهائية ولكن من اللافت وأنت تتابع تصريحات الوزراء والمسئولين عن تلك المشاريع أنه من المفترض أن اغلب تلك المشاريع تدخل الخدمة منذ ثلاث سنوات وبعضها منذ سنتين وأخرى منذ سنة والكثير نهاية السنة، إلا أنه كما يبدو لم يعد هناك مصداقية في تلك التصريحات مما ولد لدى الناس أزمة الثقة بقدرة الشركات والمسئولين في تنفيذ المشاريع الهامة وعدم وجود مساءلة نتيجة عدم الوفاء بالوعود ونقص واضح في مستوى الشفافية وقول الحقيقة عن أسباب التأخير التي في اغلب الأحيان لم تعد منطقية.

المواطن عندما تقول له هناك قطار سيبدأ من شمال المملكة ويمر بست مناطق ينظر إليك نظرة دهشة واستغراب فهو يعتبرك رجلا تحلم أحلاما وردية لا أساس لها في الواقع وقد يصل بالبعض عدم الإيمان بالواقع حتى وإن أخذته وركبت به القطار لأنه مل من كثرة التصاريح غير الدقيقة والصادقة ومل من المسئولين الذين يرى أنهم غير حازمين في محاسبة الشركات أولاً بأول لاسيما أنه يرى في دول مجاورة المشاريع تنفذ قبل وقتها ولنأخذ على سبيل المثال قناة السويس والطرق والكباري هناك كم يستغرق تنفيذها وكم تستغرق مشاريعنا من سنين وتعثرات وتأخير وكل هذا على حساب سعادة ورفاهية المواطن الذي يعلم أن المشكلة ليست مالية ولكن في الكيفية التي تدار بها تلك المشاريع.

وأخيراً يخرج علينا أحد المسئولين باحدى الشركات بتصريح ضبابي أو غير واضح عن تجربة قطار الشمال وأنه سيتم تجربته نهاية العام ثم يستدرك بأن هناك عشرة كيلومترات داخل حرم المطار ما زالت في إطار المفاوضات مع هيئة الطيران المدني.. فأي مشاريع إستراتيجية يتم حل مشاكلها قبل نهايتها بأشهر؟ وأين هم طوال السنوات الماضية؟ وهل الرؤية لم تكن واضحة لديهم.. أنا بصراحة تشوشت من كثرة تضارب وعدم الوضوح والدقة والشفافية.. وما يزعجك أكثر ما يحدث في الرياض من ورش عمل وتأخير في أعمال الطرق والكباري والأنفاق إلى جانب أعمال مترو الرياض التي جعلت المدينة لا تطاق ولا تبعث بالسعادة وما أن ينتهي مشروع وتفرح به تعيش مرحلة ما بعد المشروع من سوء السفلتة والانخفاضات في مستويات الإسفلت وتهشم طبقات الإسفلت والأرصفة وأصبحت ترقص في السيارة سامري وإذا أبلغت عن ذلك لطوارئ الأمانة غن يا ليل ما أطولك.

لمشاهدة المقال من المصدر أضغط على الرابط التالي:
-------------------------------------------------------------
http://www.alyaum.com/article/4079813

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 691


خدمات المحتوى


د.عبد الله الحريري
د.عبد الله الحريري

تقييم
1.01/10 (47 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.